بغداد (وكالة بغداد الإخبارية) – في عام 2015، تداولت وسائل إعلام ومواقع على الإنترنت خبراً عن اكتشاف يُعتقد أنه “هاتف محمول” يعود للحضارة السومرية، عُثر عليه متحجراً في مقبرة تاريخية بمدينة زالتسبورغ في النمسا. أثار الخبر ضجة كبيرة، حيث قيل إن القطعة الأثرية تشبه هواتف نوكيا القديمة، مع نقوش تُشبه الكتابة السومرية.
تساءل بعض الباحثين عن أصله وقدموا افتراضات تتراوح بين أنه يعود لحضارة متقدمة في العصور القديمة، أو حتى دليل على “سفر عبر الزمن”. في المقابل، كانت هناك آراء مضادة تنفي أصالة هذا الاكتشاف وتصفه بالخداع.
لكن الحقيقة انكشفت لاحقاً عندما تبين أن النحاتين الألمانيين كارين وكارل وينجارتنر هما من صمما هذا اللوح الطيني السومري في عام 2012 كقطعة فنية وليس كأثر حقيقي، مؤكدين أنه أُسيء استخدام الصورة دون إذنهم. وهكذا أُسدل الستار على قصة الهاتف السومري المزعوم التي استحوذت على فضول الكثيرين لفترة.
هل تكشف مثل هذه القصص عن قوة تأثير الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل المفاهيم، أم أنها تحذر من مخاطر تداول المعلومات دون التأكد من مصادرها؟