نازحو لبنان يناشدون المرجعية والحكومة.. نتعرض للتشهير ولا نريد استغلالنا!
محلية_بغداد الاخبارية
تشتكي العديد من العوائل اللبنانية النازحة من معاملة تجرح كرامتهم، حيث تصاعدت أصوات نازحين لبنانيين يطالبون المسؤولين العراقيين بالتوقف عن تصويرهم خلال توزيع المساعدات.
وقالت مواطنة لبنانية: “نحن لسنا هنا للتصوير والاستعراض.. ما يحدث هو تشهير بنا، فنحن لا نريد أن تُنشر صورنا ونحن في هذه الحالة المزرية”، فيما وجه آخرون رسائل إلى المرجعيات الدينية العليا والحكومة العراقية مطالبين بوقف ما وصفوه “بالإهانة المتكررة”.
وبدوره، قال إبراهيم الحدادي مواطن لبناني “لقد هربنا من القصف والموت في لبنان، لنواجه هنا شيئاً آخر يجرح كرامتنا، نحن نقدر مساعدة العراق، لكن لا نريد أن تصبح صورنا متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي. نحن نعيش أسوأ لحظات حياتنا ولا نريد أن يُشهر بنا بهذه الطريقة”.
ورغم جهود الإغاثة الكبيرة، فإن هذه التصرفات، حسب قولهم، تُعمّق من شعورهم بالهوان والضعف، مما يدفعهم إلى المطالبة بتعامل أكثر حساسية مع وضعهم الإنساني.
ومع استمرار تدفق النازحين، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لاستقبال اللبنانيين وتيسير دخولهم إلى الأراضي العراقية. فيما أشار رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى أن العدد قد يصل إلى مليون نازح جراء القصف المتواصل.
وعلى الصعيد الإنساني، لم تقتصر استجابة العراق على استقبال النازحين فقط، بل أطلقت الحكومة العراقية حملات إغاثية شملت إرسال مئات الأطنان من المساعدات الغذائية والطبية إلى لبنان، حيث تم إرسال وجبة خامسة مؤخراً بواقع 75 طناً من المساعدات الطبية.
وأثار تصوير النازحين اللبنانيين موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي. حيث تداول العديد من النشطاء مشاهد تظهر وزيرة الهجرة العراقية وهي توزع المساعدات على النازحين وسط كاميرات التصوير.
وأثار هذا المشهد استياء كثيرين، حيث وصف بعضهم ما يحدث بأنه استغلال للأزمة الإنسانية لأغراض دعائية.
و قال مسؤول في وزارة الهجرة العراقية، إن “تصوير النازحين بتلك الطريقة يتم بشكل غير رسمي، وهناك فقط فرق اعلامية تابعة للوزارة تنظم النشر الاعلامي، وهي بالتأكيد تأخذ الإذن من النازحين قبل تصويرهم وتطلعهم على آلية النشر سواءً كان في قناة أو مواقع تواصل”.
يشار إلى أن العتبتين “العلوية والحسينية”، أعلنتا عن الاستعداد لاستقبال اللبنانيين المهجرين جراء الحرب، مبينتين في بيانين منفصلين أن ما تقومان به يأتي “امتثالاً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا، وانطلاقاً من الواجب الديني والأخلاقي والإنساني”.