انتقد الخبير الاقتصادي مصطفى الفرج، اليوم السبت ، المعايير التي فرضها البنك المركزي العراقي على المصارف المحلية ضمن خطة إصلاح القطاع المصرفي، واصفًا إياها بـ"الصارمة والتعجيزية" التي لا تراعي الواقع الاقتصادي الحالي.
وأشار الفرج في حديث لـ #بغداد_الاخبارية ، إلى أن رفع رأس المال إلى 400 مليار دينار قبل نهاية 2025 هو هدف شبه مستحيل في ظل عزوف المستثمرين وتقييد عمل أكثر من 43 مصرفًا محليًا ، مستنكراً اشتراط وجود شريك أجنبي بشروط قاسية، مما يزيد من صعوبة تحقيق ذلك في بيئة الاستثمار العراقية.
وبيّن أن البنك المركزي منح المصارف ثلاثة خيارات ملزمة قبل 31 أغسطس 2025 ، الاستمرار بالالتزام المالي الكبير، أو الاندماج مع مصارف أخرى تحت شروط مالية مشددة، أو التصفية النهائية، موضحًا أن هذه الخيارات قد تؤدي إلى تصفية عدد من المصارف وفقدان الثقة في القطاع.
ودعا الفرج إلى ضرورة إعادة النظر في هذه المعايير، من خلال تقديم تسهيلات مالية، تعديل شروط الشريك الأجنبي، وإشراك المصارف في صياغة القرارات لضمان جدواها، مع ضرورة تعزيز الشفافية في التعاقد مع الشركات الاستشارية.
وحذر من أن تطبيق هذه السياسات الصارمة قد يعرقل مرحلة البناء والتنمية الاقتصادية التي يمر بها العراق، مشددًا على أهمية دعم المصارف وتوفير بيئة استثمارية مرنة ومستقرة.