تشهد مدن العراق تزايداً مقلقاً في عدد الحرائق خلال الأيام القليلة الماضية ولعل أبرزها فاجعة هايبر ماركت الكوت فيما يعلني العراق من ظروف مناخية قاسية وضعف في البنى التحتية وغياب إجراءات الوقاية في العديد من المرافق الحيوية وتكررت هذه الحوادث في الأسواق الشعبية والمستشفيات والمجمعات التجارية والمنازل ما خلف خسائر مادية جسيمة وأثار غضباً شعبياً واسعاً
وتعد الأسباب الأكثر شيوعاً لهذه الحرائق التماس الكهربائي وسوء تخزين المواد القابلة للاشتعال إلى جانب الإهمال في تطبيق معايير السلامة داخل المباني وقد ساهمت درجات الحرارة المرتفعة ورداءة تجهيزات الكهرباء في تفاقم الأزمة فضلاً عن البطء أحياناً في وصول فرق الدفاع المدني إلى أماكن الحريق
ورغم تحذيرات مديرية الدفاع المدني المتكررة من مخاطر الحرائق ودعواتها إلى الالتزام بإجراءات السلامة إلا أن الواقع يشير إلى ضعف واضح في الالتزام والرقابة وغياب خطط وقائية فاعلة على المستوى المحلي ما يتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً لإعادة تقييم الاستعدادات الفنية والبشرية وتعزيز ثقافة الوقاية من الحرائق في المؤسسات والمجتمع بشكل عام