البصرة – بغداد الاخبارية
حذّر مركز العراق لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، من تصاعد حدة التلوث في الأنهار الجنوبية، وعلى رأسها أنهار محافظة البصرة، مؤكداً أن المنطقة تقف على أعتاب كارثة بيئية تتطلب تدخلاً حكوميًا عاجلاً.
وقال رئيس المركز، علي العبادي، في تصريح تابعته #بغداد_الاخبارية، إن "محافظات الجنوب العراقي تشهد معدلات مرتفعة من تلوث الأنهار، نتيجة التدفق المستمر للمخلفات الصناعية ومخلفات المدن، إضافة إلى التجاوزات غير القانونية على مجاري المياه، مما رفع مؤشرات التلوث إلى مستويات مقلقة للغاية".
وأوضح العبادي أن "أنهار البصرة تُعد الأكثر تلوثًا في الشرق الأوسط، في ظل غياب المعالجات الجادة، ما يستوجب تحركاً فورياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه"، مشيرًا إلى أن "حل الأزمة يتطلب اعتماد مشروع تحلية مياه البحر على غرار تجارب ناجحة في دول الخليج مثل السعودية، التي تحولت من بلد يعاني من الجفاف إلى مصدر للمياه".
وبيّن أن "الشركات الأجنبية العاملة في البصرة لا تعتمد على المياه المحلية، بل تستورد حاجتها من الكويت والسعودية، في مؤشر خطير على تردي الواقع المائي في المحافظة".
وأضاف أن "نحو 60 إلى 70% من الأمراض المنتشرة في محافظات الجنوب ناتجة عن تلوث مياه الأنهار، ما يفرض اعتماد التحلية كمصدر رئيسي لتوفير مياه شرب آمنة".
ويُذكر أن العراق يحتل المرتبة السادسة عربيًا والـ 37 عالميًا في مؤشر التلوث لعام 2025، بحصوله على 71.5 نقطة من أصل 100، بحسب موقع "نمبيو" المتخصص بجودة الحياة.
كما تشير تقديرات وزارة البيئة إلى أن نحو 6 ملايين متر مكعب من المياه الملوثة تُلقى يوميًا في نهري دجلة والفرات، معظمها من مياه الصرف الصحي غير المعالجة أو المعالجة بشكل غير كفوء، ما يفاقم من أزمة التلوث في البلاد.