بغداد - بغداد الإخبارية
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن قرب تغييرات كبيرة في هيكلية هيئة الحشد الشعبي، تتضمن إزاحة القيادة الحالية واستقدام شخصية جديدة توصف بـ”المتوازنة”، في خطوة تأتي بالتوازي مع اتفاق داخل قوى الإطار التنسيقي على دمج الفصائل المسلحة ضمن تشكيلات الهيئة، بعد عيد الفطر مباشرة.
وبحسب التسريبات التي أكدها مقربون من الفصائل، فإن التوجه الجديد يأتي استجابة لمتغيرات إقليمية وضغوط دولية، خاصة من الجانب الأمريكي، الذي يشترط تحجيم النفوذ الإيراني وتقليص دور الفصائل المرتبطة به. ويهدف هذا التوجه إلى “عبور المرحلة” وامتصاص الضغط الدولي، عبر إعادة هيكلة الحشد وتوحيد القرار الأمني تحت مظلة القيادة العسكرية العراقية.
ويتضمن الاتفاق المبدئي، الذي يجري الإعداد لإعلانه بهدوء، الالتزام بعدم استهداف المصالح الأمريكية داخل العراق، والتوقف عن أي عمليات خارج الحدود، في مقابل الحفاظ على كيان الحشد كمؤسسة أمنية رسمية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تُعد محاولة لتقديم الحشد كجزء من المنظومة الأمنية الرسمية، لكنها قد تُواجه بتحديات كبيرة بسبب الارتباطات العقائدية والسياسية لبعض الفصائل مع إيران، ما يثير تساؤلات حول مدى الجدية في التطبيق.
في المقابل، تشير مصادر مطلعة إلى أن رئاسة الهيئة الحالية قد تُستبدل بشخصية جديدة تتسم بالهدوء والقبول من مختلف الأطراف، في محاولة لإعادة التوازن وتوجيه الحشد نحو دور أكثر انضباطا ضمن الدولة العراقية.
هذه التطورات تأتي في ظل سياسة وصفت بـ”الذكية” من الحكومة العراقية، التي تسعى لتفادي الصدام مع أي طرف إقليمي أو دولي، وتحاول في الوقت نفسه الحفاظ على وحدة القرار السيادي داخل البلاد.
#الحشد_الشعبي #دمج_الفصائل #الإطار_التنسيقي #السيادة_العراقية #رئاسة_الحشد #العراق #بغداد_الإخبارية