أكدت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات أن أراضي النهروان المخدومة ستُوزَّع على الفئات المستحقة وفق أولويات محددة، أبرزها الأشخاص الذين لا يمتلكون عقارًا ولم يستلموا سابقًا أي قطعة أرض من الدولة، مشيرةً إلى أن الحاجة إلى بناء ثلاثة ملايين وحدة سكنية ما زالت قائمة لسد الفجوة السكنية في العراق.
وقال المتحدث باسم الوزارة، المهندس نبيل الصفار، إن مشروع مدينة النهروان يأتي ضمن الاستراتيجيات الحكومية لإنشاء المدن السكنية وفق نماذج متعددة، تشمل المدن الاستثمارية ونظام المطوّر العقاري، إضافةً إلى المدن السكنية المخدومة.
وأضاف الصفار أن توزيع الأراضي لن يكون مجانيًا، بل سيتم استيفاء مقابل مالي وفق آليات استرجاع محددة، سواء من المطوّرين العقاريين أو المستثمرين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة الرصيد السكني وتوفير السكن لأكبر عدد من المواطنين.
وأوضح أن نتائج التعداد السكاني الأخير أظهرت أن 28% من السكان لا يمتلكون وحدات سكنية، وهو رقم مقارب للتقديرات الحكومية التي أشارت إلى فجوة سكنية تُقدر بثلاثة ملايين وحدة.
وأشار الصفار إلى أن الوزارة حددت 21 فئة مستحقة لتوزيع الأراضي، مع إعطاء أولوية لمن لم يستفد سابقًا من توزيع الأراضي أو الوحدات السكنية، مضيفًا أن الأراضي ستكون مخدومة بالكامل، مع تصاميم محددة لضمان عدم حدوث بناء عشوائي.
وبيّن أن الأراضي ستُمنح بأسعار رمزية، بينما سيتم توفير قروض ميسرة للمستفيدين من المشاريع السكنية التي ينفذها المطورون العقاريون، موضحًا أن تجربة المطور العقاري ستُعمم على جميع المحافظات، حيث تقوم الشركات بتطوير مدن سكنية متكاملة الخدمات، وبيع الوحدات بأسعار مناسبة، مقابل منحها فرص استثمارية أخرى مستقبلاً.