يواصل الإطار التنسيقي مشاوراته المكثفة لحسم شكل الحكومة المقبلة وتحديد معايير اختيار رئيس الوزراء، في وقت تشير فيه الأجواء السياسية إلى تعقيد واضح يتطلب توافقاً واسعاً بين أطراف الإطار لضمان استقرار المرحلة القادمة.
وتوضح مصادر سياسية أن الاجتماعات المتواصلة داخل الإطار لا تركز حالياً على الأسماء بقدر تركيزها على وضع إطار شامل للمعايير التي يجب أن تتوفر في المرشح لرئاسة الوزراء، وبينت أن النقاشات تسير باتجاه اعتماد مقاربة أكثر مهنية ومؤسساتية في عملية الاختيار.
وبحسب المصادر، فإن التوافق داخل الإطار ما يزال قيد التشكل، إذ تتعامل القوى المنضوية فيه بحذر مع ملف رئاسة الوزراء نظراً لحساسية المنصب وتأثيره المباشر على طبيعة المرحلة السياسية المقبلة. وتشير المصادر إلى أن من الصعب في الوقت الراهن ترجيح كفة أي من المرشحين، سواء من الأسماء المتداولة أو المحتملة، خصوصاً مع تداول مقترحات لإضافة أسماء جديدة خلال الأيام المقبلة.
وتؤكد المعطيات أن الإطار يدرك حجم المسؤولية الملقاة عليه في هذه المرحلة، ما يدفعه إلى دراسة خياراته بعناية لضمان تشكيل حكومة فاعلة قادرة على إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية، ومواجهة التحديات التي يمر بها العراق. كما يسعى الإطار إلى إنتاج صيغة توافقية تُرضي مكوناته الداخلية وتُسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد.
وتخلص المصادر إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إذ من المتوقع أن تُظهر الاجتماعات المرتقبة اتجاهات أوضح لمسار التشاور داخل الإطار، تمهيداً للوصول إلى اتفاق نهائي حول شكل الحكومة المقبلة وآلية اختيار رئيسها.