تشهد العراق موجة حر غير مسبوقة وصلت فيها درجات الحرارة إلى ما يقارب الخمسين درجة مئوية في العديد من المحافظات، بما في ذلك بغداد والبصرة وذي قار، مما دفع السلطات المحلية إلى إعلان عطلات رسمية وتقليص ساعات الدوام لتجنب المخاطر الصحية ولتقليل الضغط على شبكة الكهرباء. وقد ترافق ذلك مع أزمة حادة في تجهيز الطاقة الكهربائية نتيجة انخفاض الإمدادات الغازية القادمة من إيران، والتي تراجعت إلى أقل من نصف الكميات المتفق عليها، الأمر الذي أدى إلى فقدان أكثر من ثلاثة آلاف ميغاواط من إنتاج الكهرباء وتوقف بعض المحطات الغازية عن العمل.
ويعيش العراق في هذه الايام موجة حرارية تعد الأشد منذ فترة من الزمن حيث وصلت درجات الحرارة لنصف درجة الغليان مما دفعت المواطنين للمطالبة بأبسط مقومات الحياة ومنها الكهرباء والخدمات لكن وعود حكومة السوداني لم تطبق على أرض الواقع لغاية الان.
تفاقمت الأزمة بسبب ضعف البنية التحتية للطاقة وقدم محطات التوليد وشبكات التوزيع، بالإضافة إلى مشاكل مالية وإدارية مزمنة في القطاع، حيث لا تغطي الإيرادات سوى نسبة محدودة من تكاليف التشغيل نتيجة ضعف التحصيل وارتفاع معدلات التجاوز على الشبكة. ومع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، خرجت تظاهرات غاضبة في بغداد وعدد من المدن احتجاجًا على انقطاع الكهرباء، فيما تعاملت السلطات الأمنية بحذر مع الاحتجاجات التي تعكس تدهور الخدمات الأساسية.
وتشير تقارير مناخية إلى أن التغير المناخي ساهم في زيادة وتيرة موجات الحر في العراق، مع ارتفاع تدريجي في متوسط درجات الحرارة، وهو ما يرفع الطلب على التبريد ويزيد من الضغط على منظومة الكهرباء الضعيفة.