بغداد – بغداد الإخبارية
أثار قرار الحكومة العراقية بتعديل توقيتات الدوام الرسمي في العاصمة بغداد موجة تفاعل واسعة بين الموظفين، في ظل الارتفاع اللافت في درجات الحرارة، التي تجاوزت 47 درجة مئوية خلال الأيام الأخيرة.
وبموجب القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ هذا الأسبوع، يبدأ الدوام في بعض المؤسسات الحكومية من الساعة 7:00 صباحاً، فيما يمتد في مؤسسات أخرى حتى الساعة 4:00 ظهراً، ما اعتبره الكثيرون تحدياً إضافياً في ظل ظروف مناخية قاسية.
تذمر شعبي: "الحر لا يُحتمل"
عبّر عدد من الموظفين عن استيائهم من القرار، مؤكدين أن العمل بعد الظهر في هذه الأجواء يرهقهم نفسياً وجسدياً.
وقالت لمياء، موظفة في دائرة حكومية وسط بغداد:
"الجو يصبح خانقاً بعد الثانية ظهراً، والتنقل في هذه الحرارة مرهق جداً، خاصة مع ضعف التيار الكهربائي."
وأضاف محمد، موظف آخر:
"نغادر العمل متعبين ولا نجد وقتاً للراحة أو العائلة. القرار لا يراعي ظروف الزحام والحرارة العالية."
رد حكومي: القرار تنظيمي وقابل للتعديل
في المقابل، أوضحت مصادر حكومية أن الهدف من القرار هو توحيد التوقيتات وتحسين الانضباط الإداري، مشيرةً إلى أن التوقيت الجديد قابل للتعديل حسب الظروف الجوية إذا اقتضت الحاجة.
مطالبات بإجراءات مرافقة
النقابات المهنية وبعض الناشطين دعوا إلى حزمة من الإجراءات المساندة، أبرزها:
تقليص ساعات العمل خلال أشهر الصيف.
تبكير موعد الانتهاء من الدوام الرسمي.
توفير بيئة عمل مكيّفة ومجهزة لمواجهة الحر.
تحديات مناخية متزايدة
وتواجه العاصمة بغداد، إلى جانب مدن عراقية أخرى، واحدة من أقسى موجات الحر في العالم، ما أعاد طرح قضية تكييف السياسات الإدارية مع الواقع المناخي، وسط دعوات لاعتماد أنظمة دوام صيفي مرنة تراعي الصحة العامة ورفاهية الموظف.
انقسام في الآراء
وبينما يعتبر البعض القرار خطوة ضرورية لتنظيم العمل، يرى آخرون أنه إجراء غير عملي لا يتناسب مع ظروف المناخ ولا البنية التحتية الخدمية، مطالبين بتطوير خطة وطنية متكاملة للتعامل مع فصول الصيف الحارّة في العراق.